تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
فالموثّقة في هذه الجهة شاذّة نادرة ، وقد أمرنا بطرحها في أخبار العلاج . وممّا ذكرنا تعرف الكلام في الخبر المروي عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن امرأة طلَّقت فزنت بعد ما طلَّقت هل عليها الرجم ؟ قال : « نعم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 76 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 6 ، الحديث 2 .» ، فإنّ إطلاقه لا بدّ له من التقييد بما كان الطلاق رجعيا ووقع الزنا قبل انقضاء العدّة ، مضافاً إلى أنّه ضعيف السند . وبالجملة : فإجراء حكم الإحصان في ناحية المرأة المطلَّقة رجعيا إذا زنت في العدّة بلا إشكال . وأمّا في ناحية الرجل فإنّما ورد من الأخبار الخاصّة فيه موثّقة عمّار الماضية ، ونحوها خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل طلَّق أو بانت امرأته ثمّ زنى ما عليه ؟ قال : « الرجم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 75 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 6 ، الحديث 1 .» ، لكن الحكم بالرجم مع كون الزنا بعد موت الزوجة أو بينونتها بطلاق بائن أو بمثل الفسخ مثلًا ممّا لم يقل به أحد ، فالخبران في هذه الموارد معرض عنهما ، وهما وإن تضمّنا وقوع الرجم عليه بعد الطلاق أيضاً وهو أيضاً مطلق لكنّه لم يفت أحد على الظاهر بالرجم في الطلاق البائن أو بعد العدّة الرجعية ، فلا محالة يقيّد الإطلاق بخصوص زناه في العدّة الرجعية .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 70 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي