شرح
وأمّا ما في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) من قوله ( عليه السّلام ) : « فإن طلَّقها واحدة بشهود على طهر ، ثمّ انتظر بها حتّى تحيض وتطهر ، ثمّ طلَّقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثانية طلاقاً لأنّه طلَّق طالقاً ، ولأنّه إذا كانت المرأة مطلَّقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتّى يراجعها ، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلَّقها . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 109 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 2 ، الحديث 2 .، حيث عبّر ( عليه السّلام ) بخروجها من ملكه بالطلاق الظاهر في خروجها على الزوجية ، فهو محمول على إرادة التزلزل الذي حصل في زوجيتهما بالطلاق فإنّها بعد ما طلَّقت ليست تحت سلطته ، كيف وهي تبين منه بتّاً إن لم يراجع في طلاقها ! ؟
هذا ، مضافاً إلى ضعف سند الرواية للتردّد في أنّ الراوي ابن أبي نجران أو ابن أبي عمير أو رجل مجهول غيرهما ، فراجع .
وبالجملة : فدلالة المعتبرة والخبر على بقاء الزوجية في زمن العدّة الرجعية ظاهرة ، ومقتضاه كما عرفت بقاء الإحصان فيهما . هذا تمام الكلام في أوّل الوجهين .
الوجه الثاني : الأخبار الواردة في خصوص الزنا في العدّة :
أمّا في ناحية المرأة ففي معتبرة يزيد الكناسي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال : « إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها الرجم ، وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن ، وإن كانت