تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وفي خبر محمّد بن مسلم قال : سئل أبو جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل طلَّق امرأته واحدة ثمّ راجعها قبل أن تنقضي عدّتها ولم يشهد على رجعتها ، قال : « هي امرأته ما لم تنقض العدّة ، وقد كان ينبغي له أن يشهد على رجعتها فإن جهل ذلك فليشهد حين علم ، ولا أرى بالذي صنع بأساً . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 135 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 13 ، الحديث 6 .» الحديث ، ببيان أنّ السائل وإن سأل عن حال المرأة بعد ما راجعها زوجها ويكون الجواب حينئذٍ بقوله ( عليه السّلام ) : « هي امرأته » لا يقتضي أزيد من كونها امرأته بعد ما راجع ، وهو ممّا لا كلام فيه ، إلَّا أنّه حيث عقّبه بقوله : « ما لم تنقض العدّة » صار حاصل الجواب أنّ المطلَّقة في زمن العدّة زوجته ، وهو المطلوب . وحمل جملة : « ما لم تنقض العدّة » على كونه ظرفاً للمراجعة المذكورة في السؤال لكي يؤول الجواب إلى أنّها بعد الرجوع امرأته بشرط أن يكون الرجوع قبل انقضاء العدّة خلاف الظاهر . ويؤيّد بقاء زوجيتهما الحكم بالتوارث بينهما في العدّة ، وبلزوم الاعتداد عدّة الوفاة إن مات الزوج في العدّة ، وبحصول الرجعة بمجرّد الوطء وإن لم ينو الرجوع على ما أفتوا به . ويدلّ عليه : إطلاق صحيحة محمّد بن القاسم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ ، وإن غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إيّاها رجعة لها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 131 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 29 ، الحديث 1 .» .