شرح
الحرّ أتحصنه المملوكة ؟ قال : « لا يحصن الحرّ المملوكة ، ولا يحصن المملوك الحرّة . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 75 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 5 ، الحديث 1 .، وبيان الدلالة فيها أيضاً عين ما ذكرناه في صحيحة الحلبي ، هذا .
ولا يبعد أن يقال في صحيح ابن مسلم حيث إنّ السؤال صريح في إرادة تحقّق إحصان الرجل الحرّ بالأمة فهو يصلح أن يكون قرينة على أنّ الحرّ في الفقرة الأُولى مفعول مقدّم ، ووحدة السياق دليل على تقدّم المفعول على الفاعل في الفقرة الثانية أيضاً ، فتخرج الصحيحة عن الدلالة على اشتراط أمر زائد ، ولعلَّها تكون قرينة على كون القراءة في الصحيحة الأُولى أيضاً كذلك ، ولا أقلّ من احتمالها فيها ، ومعه يخرج الصحيحتان عن إمكان الاستدلال بهما عليه ، غاية الأمر : أن يكون فقرتهما الأُولى حينئذٍ ممّا لم يعمل بها المشهور ، ولا بأس به إذ حينئذٍ تكونان من زمرة سائر الأخبار التي أُشير إليها ذيل الشرط الرابع ، وقد أعرض المشهور عنها ولم يعملوا بها ، فتذكَّر .
وإن أبيت إلَّا عن قراءة « المملوك » بالرفع وتقديم الفاعل على المفعول فلا ينبغي الريب في أنّ المشهور لم يفتوا بمضمون الفقرة الثانية لما عرفت من دعوى اللا خلاف ، بل الإجماع على أنّ إحصان المرأة مثل إحصان الرجل في الشرائط سواء ، وإطلاقه يقتضي عدم اعتبار حرّية الزوج في إحصانها ، كما لم يعتبر حرّية المرأة في إحصانه ، بل صرّح الشيخ في « نهايته » بعدم