تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
بعد العتق بحيث لا يكون عليه رجم إلَّا معه وإن جامع في زمان رقّيته زوجته الحرّة دليل واضح على أنّ العبد لا يرجم إذا زنى وإن كانت تحته امرأة حرّة . وإمّا بلسان اعتباره في المرأة خاصّة ، وهي أخبار عديدة ففي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل الحرّ أيحصن المملوكة ؟ فقال : « لا يحصن الحرّ المملوكة ، ولا تحصن المملوكة الحرّ . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 70 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 8 .فإنّ دلالتها على عدم تحقّق إحصان المملوكة مطلقاً بالحرّ واضحة ، واحتمال قراءة « الحرّ » في الفقرة الأُولى بالنصب مع أنّه خلاف الظاهر جدّاً ، ولو بقرينة السؤال لا يجدي شيئاً بعد ذكر الفقرة الثانية وعدم احتمال التكرار قطعاً ، كما أنّ عدم حجّية الفقرة الثانية بالتعارض كما عرفت ذيل الأمر الرابع لا يضرّ بحجّية الفقرة الأولى . بل لا يبعد دلالة الآية الشريفة * ( فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) * ( 2 )( 2 ) النساء ( 4 ) : 25 .على ذلك إذ هي كما عرفت ذيل البحث عن اشتراط الدخول في الإحصان واردة في الإماء المتزوّجات بالأحرار ، وقد فسّر الإحصان المذكور فيها بالدخول بهنّ في صحيحة محمّد بن مسلم وأبي بصير ، كما مضى هناك .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 62 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي