وكذا لو كان حاضراً لكن غير قادر لمانع من حبسه أو حبس زوجته أو كونها مريضة لا يمكن له وطؤها ، أو منعه ظالم عن الاجتماع بها ليس محصناً ( 38 ) .
شرح
وهجرهم لها لا حجّة فيها حتّى يقيّد به الإطلاقات .
ولا يبعد أن يقال : بانطباق مفاد المصحّحة مع تلك الإطلاقات أيضاً وذلك أنّ تلك الإطلاقات بعد ما كانت كالصريحة في أنّ المدار أن يكون عنده امرأة تغنيه عن الزنا كما يغني أزواج الناس عنه . فإذا سافر الرجل في أزمنة صدور الرواية سفراً فيه تقصير وهو أربعة فراسخ مثلًا ففي الغالب يشغل سفره أزيد من جميع يومه ، فيخرج بذلك عن التمكَّن من وطء زوجته الحاصل للمتعارف من الناس الحاضرين في بلدهم ، فقد انطبق على مفاد الإطلاقات ، فتأمّل .
( 38 ) لما عرفت في الغائب من أنّ العناوين المتوقّف عليها صدق الإحصان لا تصدق مع كلّ من هذه الموانع ، مضافاً إلى ورود أخبار خاصّة في المحبوس ففي ذيل صحيحة أبي عبيدة المتقدّم صدرها قال : « وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرّة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها ، فزنى في السجن ، قال : عليه الحدّ ( يجلد الجلد ) ويدرأ عنه الرجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 72 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 3 ، الحديث 2 .» ، وفي ذيل خبر الحارث المتقدّم صدره قلت : فإن كان معها في بلدة واحدة