شرح
عليهما الرجم ، إنّما عليهما الضرب خمسين ، نصف الحدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 134 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 31 ، الحديث 3 .» ، ودلالتها على نفي حدّ الرجم عنهما صريحة ، إلَّا أنّها دالَّة على عدم اعتبار الحرّية في حصول وصف الإحصان ، وإنّما تعتبر في نفي الرجم . اللهمّ إلَّا أن يكون المراد بالإحصان فيها التزوّج ، كما في قوله تعالى في عداد النساء المحرّمات * ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ) * ، وكيف كان : فالأمر سهل بعد دلالتها على نفي الرجم عن العبد والأمة .
وإمّا بلسان اعتباره في الرجل ، كما في صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة ، وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ، ولا يرجم ولا ينفى ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 134 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 31 ، الحديث 5 .» فإنّ نفي الرجم والنفي الواقع في ذيله ظاهر في نفيهما عن العبيد فيما كان المتوقّع إجراءهما عليهم ، وهو فيما كانوا محصنين أو أبكاراً ، وهو عبارة أُخرى عن اشتراط حدّ الرجم بالحرّية في الرجال .
ونحوه في الدلالة صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في العبد يتزوّج الحرّة ثمّ يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : « لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق . » الحديث ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 77 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 5 .فإنّ اعتبار الجماع مع زوجته الحرّة