تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
الأحاديث المذكورة على المطلوب واضحة . ثمّ إنّ ظاهر المتن دوران صدق الإحصان مدار أن لا يتمكَّن بالغيبة من زوجته ، ولازمه أنّه لو سافر دون حدّ التقصير ولم يتمكَّن لأجل بعض الحوادث أن يرجع إلى أهله فهو غير محصن ، كما أنّه لو سافر أكثر من حدّ التقصير وتمكَّن من الرجوع إليها ، كما يتمكَّن الناس منه في بلادهم كما في أمثال زماننا حيث يتمكَّن الإنسان من الرجوع إلى أهله بالسيّارات وسائر الوسائل التجارية وغيرها الحديثة والمتعارفة فإنّه يصدق عليه أنّ له فرجاً يغدو عليه ويروح ، وأنّ له ما يغنيه عن الزنا ، كما يغني زوجة الرجال القاطنين في بلادهم . نعم ، قد ورد في ذيل مصحّح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قلت : ففي أيّ حدّ سفره لا يكون محصناً ؟ قال : « إذا قصّر وأفطر فليس بمحصن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 74 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 4 ، الحديث 1 .» ، ونحوه مرفوعة محمّد بن الحسين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 74 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 4 ، الحديث 2 .فراجع ، ولازم إطلاقه أنّ تحقّق الإحصان وعدمه دائر مدار الوصول إلى الحدّ المذكور وعدمه على خلاف ما عرفت ، لكن المحقّق ( قدّس سرّه ) في « الشرائع » وصف الرواية المذكورة بأنّها مهجورة ، فقال هنا : « وفي رواية مهجورة : دون مسافة التقصير » ، فبعد إعراض الأصحاب عنها
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 58 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي