تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
اشتراط إحصان الرجل بأن يكون له في بيته امرأة تحت اختياره يتمكَّن من وطئه ، كما يتمكَّن الرجال من زوجاتهم . والقسم الثاني من الأخبار : ما دلّ على اعتبار هذا الأمر في كلّ من الرجل والمرأة ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم ، إلَّا أن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 72 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 3 ، الحديث 1 .» فإنّ نفي حدّ الرجم الذي هو حدّ الزاني المحصن عن المغيب والمغيبة إلَّا أن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل ، ظاهر عرفاً ولا سيّما بعد ملاحظة القسم الأوّل من الأخبار في أنّ كون كلّ من الرجل والمرأة بحيث تناله يد الآخر ليستمتع به بالوطء بحسب المتعارف أمر معتبر في تحقّق صفة الإحصان لهما . والقسم الثالث منها : ما ورد في خصوص المرأة وهو صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن امرأة تزوّجت رجلًا ولها زوج ، قال : فقال : « إن كان زوجها الأوّل مقيماً معها في المصر التي هي فيه ، تصل إليه ويصل إليها فإنّ عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها الأوّل غائباً عنها أو كان مقيماً معها في المصر ، لا يصل إليها ولا تصل إليه فإنّ عليها ما على الزانية غير المحصنة . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 125 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 1 .، وبيان دلالتها ظهر ممّا مرّ وهنا أخبار أُخر سيأتي إن شاء الله تعالى آنفاً ذيل الفروع الآتية .