تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الخامس : أن يكون متمكَّناً من وطء الفرج ( 36 ) .
شرح
( 36 ) بلا خلاف كما في « الرياض » ، وفي « الانتصار » بعد اعتبار هذا المعنى في الإحصان الموجب للرجم بقوله : يتمكَّن من وطئها متى شاء ، من غير حائل من ذلك بغيبة أو مرض منهما أو حبس دونه ، وبعد نقل أقوال العامّة قال : دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، انتهى . وكيف كان : فلا ينبغي الإشكال في اعتبار التمكَّن المذكور وكون كلّ من الزوجين بمنال الآخر ، وإن كان الزوجة يجب عليها التمكين شرعاً ، بخلاف الزوج فلا تنال الزوجة إلى وطئه إلَّا من طريق العواطف . والأخبار الواردة في ذلك على أقسام ثلاثة : القسم الأوّل منها ، تعرّض لخصوص اعتباره في الرجل تارة بلسان « يغدو عليه ويروح » كما في قول الباقر ( عليه السّلام ) الماضي ذيل الأمر الرابع : « من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن » ، وظاهر قوله : « يغدو عليه ويروح » كون المرأة تحت اختياره صباحاً ومساءً يتمكَّن من وطئها متى شاء . وأُخرى بلسان ما يغنيه عن الزنا كما مرّ من قول الصادق ( عليه السّلام ) في صحيحة حريز في تفسيره : « الذي يزني وعنده ما يغنيه » ، ونحوه موثّقتا إسحاق ، وقد مضتا أيضاً . وثالثة بلسان ما يغلق عليها بابه كما في مضمرة أبي بصير قال : قال : « لا يكون محصناً حتّى ( إلَّا أن خ . ل ) يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 70 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 6 .» ، فجميع هذه الأخبار يدلّ على أمر واحد وهو