تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
الحرّ ، فالسؤال قرينة على أنّ المراد نفي إحصان المملوكة بالحرّ ، وهما قرينتان على أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « ولا تحصن المملوكة الحرّ » تعرّض لحكم العكس وأنّ المملوكة أيضاً لا تحصن الحرّ ، فاحتمال قراءة المملوكة بالنصب مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر بنفسه وموجب لوقوع التكرار مخالف للقرينة المذكورة . وفي صحيحة ابن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله أيحصن ؟ قال : « لا ، ولا بالأمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 78 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 9 .» ، ودلالتها أيضاً واضحة . ونحوها صحيحته الأُخرى ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 71 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 9 .. وتقييد إطلاق مثل صحيحة جابر وحريز وإن أمكن بها إلَّا أنّهما معارضتان لموثّقة إسحاق بن عمّار ولا جمع عرفي بينهما ، وحيث إنّ عمل المشهور بل ادّعي الإجماع على طبق الموثّقة فلا بدّ بمقتضى أخبار العلاج من طرح الصحيحتين والأخذ بموثّقة ابن عمّار . ثمّ إنّ التحليل لمّا كان أمراً غير دائم فهو وإن كان مشمولًا لعموم مثل صحيحة جابر إلَّا أنّ تعليل الموثّقة في نفي حصول الإحصان بالمتعة بأنّه إنّما هو على الشيء الدائم عنده يقتضي عدم الاعتبار بالتحليل أيضاً .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 54 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي