الثالث : أن يكون عاقلًا حين الدخول بزوجته ( 33 ) على الأحوط فيه فلو تزوّج في حال صحّته ولم يدخل بها حتّى جنّ ثمّ وطأها حال الجنون لم يتحقّق الإحصان على الأحوط .
الرابع : أن يكون الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح ( 34 )
شرح
فيه أن يدخل بأهله بعد ما أُعتق ، حتّى يجري عليه حدّ الرجم ، فمورده لا يعمّ ما نحن فيه ، فالاستدلال به لما نحن فيه إنّما يتمّ بدعوى إلغاء الخصوصية أو الأولوية ببيان أنّ الحرّية كالبلوغ من شرائط إجراء حدّ الرجم ، لكن العبد إذا زنى يجري عليه حدّ الزنا وغير البالغ لا يجري عليه حدّ . فإذا كان العبد البالغ إذا كملت شرائط إجراء حدّ الرجم عليه وصار حرّا يعتبر فيه أن يواقع أهله بعد الحرّية فإن يعتبر مثله في الصبي بأن يشترط أن يواقع أهله بعد البلوغ أولى ، ولا أقلّ من أن يكون هو مثله ، فتأمّل .
ولعدم حصول القطع من جميع ذلك كلَّه أفاد الماتن : أنّه الأحوط لما فيه من عدم التهجّم على الدماء .
( 33 ) لا دليل خاصّ فيه ، والوجوه المذكورة في الصبي نقضاً وإبراماً يأتي فيه أيضاً ، فتذكَّر .
ولا يبعد أن يكون الأظهر عدم اعتبار هذين الشرطين لقوّة إطلاق الأدلَّة وضعف دعوى الانصراف وعدم الاعتناء بها وعدم بلوغ إلغاء الخصوصية في صحيحة أبي بصير إلى حدّ الظهور العرفي ، والله العالم .
( 34 ) بلا خلاف كما في « الرياض » . ويشهد له من الأخبار انضمام طائفتين منها :