شرح
بسند غير نقي أنّ علياً ( عليه السّلام ) قال لعمر : « أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ؟ ! ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .» ، وظاهرٌ أنّ رفع القلم عنه ظاهر في أنّه لا يكتب عليه بالقلم شيء حتّى يحتلم فإمّا لا يكتب عليه التكليف حتّى يستتبع عليه مؤاخذة ، وإمّا لا يكتب عليه مؤاخذة .
وكيف كان : فلا يدلّ على نفي أعماله مطلقاً وأنّ أعماله كالعدم . فلو كان مقتضى إطلاق أدلَّة الرجم أنّ الملاك أن يكون زوجة الزاني مدخولة لكان اللازم الأخذ بها ، كما لا يخفى .
وأضعف منه : مسألة نقص اللذّة فإنّ حدّ الرجم لم ينط بالتذاذ الزاني من وطء أهله حتّى يعتبر فيه كمال اللذّة ، ولا يشمل ما إذا نقص اللذّة ، والمتّبع هو إطلاق الأدلَّة لو كان .
فممّا ذكرنا تعرف : أنّه لا وجه لاعتبار بلوغ الواطئ بأهله في تحقّق الإحصان ، إلَّا ما أفاده بقوله في « الجواهر » : وعدم انسباق نحوه من الدخول وشبهه ، الراجع إلى دعوى انصراف الدخول بالأهل أو البناء به الواقع في أدلَّة اعتبار الدخول إلى دخول البالغ وحين البلوغ . والإنصاف : أنّه محلّ تأمّل ، بل منع .
وأمّا الاستدلال بصحيحة أبي بصير الماضية كما عن المقدّس الأردبيلي فمن المعلوم أنّ الصحيحة واردة في العبد الذي أُعتق ، فاشترط