شرح
الأردبيلي في شرحه تارة بقوله : فإنّ الدخول قبل التكليف كاللادخول ، وأُخرى بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال في العبد يتزوّج الحرّة ثمّ يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : « لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 77 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 5 .، قال ( قدّس سرّه ) بعد نقلها : هذه تدلّ على اعتبار الدخول في الإحصان ، وأنّه لا يكفي الدخول مطلقاً ، بل لا بدّ من تحقّقه بعد حصول شرائط العتق والبلوغ كما مرّ ، فتأمّل ، انتهى .
وفي « الجواهر » ما لفظه : يشترط في إحصانه الوطء بعد البلوغ ، وإن كانت الزوجية مستمرّة للأصل والاستصحاب وقصور فعله عن أن يناط به حكم شرعي ونقص اللذّة وعدم انسباق نحوه من الدخول وشبهه ، انتهى .
نعم ، ما في « الجواهر » عن « المبسوط » من قوله : وأن تراعى الشروط حين الزنا ، ولا اعتبار بما قبل ذلك ، ظاهره أنّ تمام الاعتبار إنّما هو بوجود الشروط التي منها البلوغ حين الزنا ، وإن كان قبل الزنا غير بالغ ، ولازمه أنّ الوطء بأهله لو وقع قبله وكانت زوجته مدخولة حين الزنا لكفى في إحصانه .
وكيف كان : فتحقيق المقام أنّ الأصل المذكور في كلام « الجواهر » في مقابل الاستصحاب لا محالة يراد به أصالة البراءة ببيان أنّ وجوب إجراء حدّ الرجم عليه حينئذٍ مشكوك ، فهو مرفوع بأدلَّة البراءة .