شرح
أمّا تأديبه على ارتكاب ما فيه حدّ : فلا ينبغي الريب في أنّه لا حدّ فيه ، إلَّا أنّه يؤخذ في الحدود كلَّها على مبلغ سنّة ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كان إذا أتي بغلام وجارية لم يدركا لا يبطل حدّا من حدود الله عزّ وجلّ » ، قيل له : وكيف كان يضرب ؟ قال : « كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه ثمّ يضرب به على قدر أسنانهم ، ولا يبطل حدّا من حدود الله عزّ وجلّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 11 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 1 ، الحديث 1 .» ، فهي كما ترى قد فوّضت أمر المقدار إلى الوالي حسب ما يناسب سنّ الصبي والصبية .
ويحتمل أن يراد منها : أنّه ( عليه السّلام ) كان يضرب مقدار الحدّ من حيث العدد ، إلَّا أنّه يأخذ السوط من وسطه أو ثلثه أو ببعضه الآخر حسب ما يناسب أسنانهم .
وكيف كان : فلم يحدّ بالعشرة أو ما دونه أو ما فوقه ، بل هو موكول إلى ما يراه الوالي مناسباً لحالهم على قدر أسنانهم .
وفي معتبر يزيد الكناسي عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : « الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت وأُقيمت عليها الحدود التامّة لها وعليها » ، قال : قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : « أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلَّها على مبلغ سنّه ، ولا تبطل حدود الله في