والتعزير دون الحدّ ، وحدّه بنظر الحاكم ، والأحوط له فيما لم يدلّ دليل على التقدير عدم التجاوز عن أقلّ الحدود ( 19 ) .
السادس : قيل : إنّه يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط ( 20 ) .
شرح
نعم ، موضوع الآية والروايات هو من لم يأت بكبيرة أصلًا ، فإذا أتى ولو بكبيرة واحدة خرج عن الدليل المخصّص ودخل في عموم أدلَّة التعزير .
( 19 ) قد مرّ الكلام على هذه الفروع ذيل ( المسألة 16 ) من مسائل موجب حدّ الزنا ، فتذكَّر .
( 20 ) قال في « الشرائع » : يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط ، انتهى . ونحوه من عدّة من كتب العلَّامة ، بل قال الشيخ في « النهاية » : والصبي والمملوك إذا أخطأ أُدّبا بخمسة ضربات إلى ستّ ولا يزاد على ذلك ، انتهى .
وفي « الرياض » بعد نقل خبر حمّاد الدالّ على مضمون ما في « النهاية » : قيل : وبمضمونه أفتى الشيخ في « النهاية » ويحيى بن سعيد ، انتهى . وكيف كان : فظاهر عبارة « النهاية » كما ترى وجوب الاقتصار على الستّ وعدم جواز التجاوز عنه .
وحقّ المقال في المقام أن يقال : إنّ تأديب الصبي قد يكون على ارتكابه لما فيه حدّ على المكلَّفين ، وقد يكون على ارتكابه لما فيه تعزير ، وقد يكون بغرض أن يتأدّب فيقع في طريق أصلح ، كأن يضرب لأن يتعلَّم الكتابة والفنون :