تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
« أبلغوا معلَّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 372 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الباب 8 ، الحديث 2 .، فتدلّ على جواز ضرب الصبي للأدب حتّى لغير أبيه ، إلَّا أنّه ( عليه السّلام ) قيّده بثلاث ضربات . وفي خبر حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) في أدب الصبي والمملوك ، فقال : « خمسة أو ستّة وأرفق ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 372 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الباب 8 ، الحديث 1 .» ، فأدب الصبي المذكور فيه لا ريب في شموله لتأديبه حتّى يفعل الأصلح . ولا يبعد أن يشمل بإطلاقه تأديبه لأن يرتدع عن المعاصي ، فيكون ظاهره عدم جواز التجاوز عن الستّة ، كما هو ظاهر « نهاية » الشيخ على ما عرفت ، إلَّا أنّ سنده ضعيف . وفي موثّقة إسحاق بن عمّار قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ربّما ضربتُ الغلام في بعض ما يجرم ، قال : « وكم تضربه ؟ » قلت : ربّما ضربته مائة ، فقال : « مائة مائة ! ؟ » ، فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال : « حدّ الزنا ؟ ! اتّق الله » ، فقلت : جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال : « واحداً » ، فقلت : والله لو علم أنّي لا أضربه إلَّا واحداً ما ترك لي شيئاً إلَّا أفسده ، قال : « فاثنين » ، فقلت : هذا هو هلاكي ، قال : فلم أزل أُماكسه حتّى بلغ خمسة ، ثمّ غضب فقال : « يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه ولا تعدّ