شرح
وقد ورد نظيرها في صبي ملوط ففي خبر أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « أتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بامرأة وزوجها قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر ( عليه السّلام ) به فضرب بالسيف حتّى قتل ، وضرب الغلام دون الحدّ وقال : أما لو كنت مدركاً لقتلتك . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 156 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 1 ..
وهو ظاهر في أنّه يضرب دون المائة جلدة ، فتعيين مقداره موكول إلى الوالي المجري للحدود الإلهية .
وبالجملة : ففي ما إذا ارتكب غير المدرك معصية فيها حدّ ، فظاهر هذه الأدلَّة المتعاضدة بعضها ببعض أنّ الملاك في ضربه أن لا يبلغ الحدّ المقرّر للبالغين ، فيكون تعيين مقداره بنظر الوالي ، ولعلّ مورد كلام الماتن غير هذه الصورة .
وأمّا إذا ارتكب معصية يعزّر عليها البالغون فلا دليل خاصّ يبيّن الأمر فيه ، إلَّا أنّه لا يبعد أن يستفاد من مثل معتبرة الكناسي وصحيحة الحلبي ولو بإلغاء الخصوصية أنّ غير المدرك أيضاً يعزّر ويؤدّب على المعاصي ، إلَّا أنّه لا يبلغ تعزيره حدّ تعزير البالغين ، مضافاً إلى أنّ المستفاد من أخبار أدب الصبي الآتية أيضاً أنّه يؤدّب إجمالًا .
وأمّا إذا أُريد تأديبه لأن يفعل ما هو الأصلح له ديناً أو آخرة ففي موثّقة السكوني الواردة في « صبيان الكتاب » أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال لهم :