والأحوط الأولى أن يكون مرّتين وبشاهدين عدلين ( 16 ) .
الخامس : كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام ( عليه السّلام ) ونائبه تعزيره ( 17 ) ، بشرط أن يكون من الكبائر ( 18 ) ،
شرح
العاصي إلَّا بعد الإقرار منه بالمعصية مرّتين ، لكنّه إذا أقرّ مرّة واحدة ولم يزد عليها حتّى بعد السؤال عنه ثانياً وثالثاً فلا ريب أنّ الواجب على الحاكم تعزيره ، وليس له أن يترك تعزيره عملًا بالاحتياط .
( 16 ) لما مرّ من دلالة الأخبار الخاصّة على أنّه لا يثبت الحقوق إلَّا بشاهدين ففي رواية « العلل » التي رواها الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) في بيان علَّة الأذان : « أصل الإيمان إنّما هو الشهادتان ، فجعل الأذان شهادتين شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شاهدان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 237 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 5 ، الحديث 1 .» ، فقوله : « في سائر الحقوق » بمعنى جميع الحقوق ، فيستفاد منه مفروضية اعتبار شاهدين في ثبوت كلّ حقّ ، وقد مرّ ذيل البحث عن اعتبار الشاهدين في ثبوت القيادة ما ينفع في المقام فراجع ، والله العالم .
( 17 ) قد مرّ الاستدلال على هذه الكلَّية ذيل المسألة السادسة عشر من مسائل القول في الموجب لحدّ الزنا ، فراجع .
( 18 ) قال دام ظلَّه في المسألة الرابعة من أحكام حدّ المسكر : ولو ارتكب شيئاً من المحرّمات غير ما قرّر الشارع فيه حدّا عالماً بتحريمها