تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الرابع : كلّ ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه وتعالى يثبت بالإقرار ( 15 ) ،
شرح
دعواه على السحر المقابل لسحره فحيث إنّ دفع إفساده واجب فيجب تعلَّم السحر بوجوب مقدّمي ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد يقال : إنّ الموثّقة تدلّ على أنّ حدّ تعلَّم السحر الحرام أيضاً القتل فيجب الأخذ بها ، غاية الأمر : أن يقيّد إطلاقها أيضاً بموثّقة السكوني فإنّ عدم قتل الكافر الساحر يلزمه عدم قتل المتعلِّم له إذا كان كافراً فإنّ العمل بالسحر يتقدّمه تعلَّمه فعدم قتل الساحر عدم قتل المتعلَّم أيضاً . لكنّه لا يبعد دعوى انصرافها إلى من عمل به بعد أن تعلَّم ولا سيّما بقرينة قوله : « إلَّا أن يتوب » فإنّ التوبة أنسب بأن تكون من عمل السحر حتّى لا يعمله بعد ، لا من التعلَّم الذي قد مضى وتمّ وبقي أثره أعني العلم بأن يسحر والله العالم . ( 15 ) قال في « الشرائع » : الخامسة : كلّ ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه يثبت بشاهدين أو الإقرار مرّتين على قول ، انتهى . وفي « المسالك » : إنّ توقّفه على الإقرار مرّتين هو المشهور ، وإن كان نسبة المصنّف له إلى قول يؤذن بردّه . وكيف كان : فقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة العقلائية حجّية الإقرار على النفس ولو مرّة واحدة ، وحيث إنّ المسألة غير معنونة في كلام أكثر الفقهاء فتحصيل الشهرة غير ممكن فلذا كان الأقوى الاكتفاء بمرّة واحدة ، وإن كان الأحوط مرّتين . ومرجعه إلى أنّ الاحتياط يقتضي أن لا يعزر
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 515 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي