والأحوط الإقرار مرّتين ، وبالبيّنة ( 13 ) . ولو تعلَّم السحر لإبطال مدّعي النبوّة فلا بأس به ( 14 ) ، بل ربّما يجب .
شرح
تعدّده مرّتين أو أكثر ، وحيث لا شاهد على اعتبار التعدّد هنا يحكم فيه بحجّية المرّة الواحدة منه أيضاً اعتماداً على بناء العقلاء .
( 13 ) فإنّها حجّة عقلائية أمضاها الشارع أيضاً ، بل العقلاء يكتفون بشهادة ثقة واحد ، إلَّا أنّه قد مرّ أنّ الشارع أوجب في إثبات الحقوق الخلقية والإلهية شاهدين . مضافاً إلى أنّ ظاهر معتبرة زيد بن علي الماضية آنفاً اعتبار شهادة عدلين في ثبوت موجب القتل هنا إذ لا ريب في أنّ المفهوم منها أنّه لا يحلّ دمه إذا شهد عليه أقلّ من رجلين عدلين .
( 14 ) وذلك أنّ موثّقة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه : « أنّ علياً ( عليه السّلام ) كان يقول : من تعلَّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلَّا أن يتوب . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 367 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 3 ، الحديث 2 .، وإن دلَّت على حرمة تعلَّم السحر فإنّه يوجب انقطاع العبد عن ربّه الذي هو عبارة أُخرى عن الخروج من ولاية الله تعالى ، فيدخل لا محالة في ولاية الشيطان إلَّا أنّه لا ينبغي الشكّ في انصراف التعلَّم المذكور فيها إلى التعلَّم المتعارف منه ، الذي يستعمل في إيذاء الناس ، وهو منصرف عمّا كان الغرض من تعلَّمه غرضاً صحيحاً عقلائياً ، كإبطال دعوى الكاذب المدّعى للنبوّة ، وحينئذٍ فإذا انحصر إبطال