تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ويثبت ذلك بالإقرار ( 12 ) ،
شرح
وحيث إنّ الساحر ظاهر في من تلبّس بمبدأ السحر بالفعل فتدلّ على وجوب قتل من عمل بالسحر إذا كان مسلماً . ويدلّ عليه أيضاً إطلاق معتبر زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن آبائه ( عليهم السّلام ) : « إنّه سئل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عن الساحر ، فقال : إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك فقد حلّ دمه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 367 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 3 ، الحديث 1 .» ، ودلالته على أنّ حدّ العمل بالسحر القتل واضحة ، إلَّا أنّه مطلق يشمل الكافر أيضاً ، فيقيّد بموثّقة السكوني . والظاهر : أنّ المعتبرة مطلقة تشمل من عمل بالسحر وإن لم يكن شغلًا له ، فلا يضرّ دعوى انصراف عنوان ساحر المسلمين في موثّقة السكوني إلى خصوص من كان شغله ذلك . وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان دلالة موثّقة إسحاق أيضاً . وأمّا تأديب الكافر إذا سحر فبمقتضى عموم أدلَّة التعزير فإنّها تشمل الكفّار والمسلمين جميعاً ، والأخبار الخاصّة إنّما دلَّت على انتفاء القتل عنه ، ولا دليل على انتفاء التعزير الذي يقتضيه عموم أدلَّته عنه . ( 12 ) لما مرّ غير مرّة من أنّه حجّة عقلائية على المقرّ يؤخذ بها ، ولم يردع عنها الشرع بل أيّدها ، غاية الأمر : أنّه أوجب في كثير من الموارد