تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الثالث : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ، ويؤدّب إن كان كافراً ( 11 ) ،
شرح
وإلَّا فمن أظهر الإسلام فهو محكوم بأحكام المسلمين ، وإن كان منافقاً منكراً في قلبه لنبوّته ، فضلًا أن يكون شاكَّاً ولذلك فقد عاش المنافقون تحت ظلّ راية الإسلام وجرى عليهم أحكام المسلمين . فما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من شكّ في الله أو في رسوله فهو كافر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 355 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 52 .» ، فإمّا يراد به الكفر الواقعي فيما بينه وبين الله تعالى وإن جرى عليه حكم الإسلام في الظاهر ، وإمّا أن يحمل على إبراز شكَّه حتّى يكون من مصاديق فرعنا هذا ، والله العالم . ( 11 ) صرّح بهذا التفصيل الشيخ في « النهاية » وابن حمزة في « الوسيلة » والمحقّق في « الشرائع » و « النافع » وغيرهم في غيرها ، وفي « الجواهر » : أنّه بلا خلاف أجده ، وفي « الرياض » : أنّه بلا خلاف فتوى ونصّاً . ويدلّ على أنّ المسلم الساحر يقتل موثّقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل ، فقيل : يا رسول الله ولِمَ لا يقتل ساحر الكفّار ؟ قال : لأنّ الكفر ( الشرك ) أعظم من السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 365 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 1 ، الحديث 1 .» .