تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
فقال : والله ما أدري أنبيّ أنت أم لا كان يقبل منه ؟ قال : « لا ، ولكن كان يقتله ، إنّه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبداً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 333 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 5 ، الحديث 4 .» ، فقوله ( عليه السّلام ) : « ولكن كان يقتله » إخبار بما يفعله النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في مفروض السؤال ، ومراده أنّه على سبيل التعيّن والحتم ، كما يدلّ عليه تأكيده وتعليله بقوله : « إنّه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبداً . » وكيف كان : فعبارة السؤال وإن كانت مطلقة تشمل من كان على ظاهر الإسلام وغيره ، إلَّا أنّ التعليل المذكور مناسب للاختصاص بمظهري الإسلام ، مضافاً إلى بداهة أنّ من كان على ظاهر الكفر فهو يظهر ويصرّح بنفي نبوّته ، ومع ذلك ليس حدّه القتل إذا كان ذمّيا أو مستأمناً ، فكيف يكون حكم الشكّ أشدّ منه ؟ ! ثمّ إنّ عبد الرحمن الأبزاري الواقع في سند الحديث وإن لم نعثر على ذكر له في غير هذا الحديث فهو مجهول الحال إلَّا أنّ عمل الأصحاب بالحديث بلا خلاف ظاهر بينهم يجبر ضعف سنده . ثمّ إنّه قد يستدلّ لوجوب القتل في المسألتين بأنّه ارتداد عن الإسلام أو الدين والمرتدّ حدّه القتل ، وأنت تعلم بعدم تماميته في المرتدّ عن ملَّة وفي المرأة مطلقاً ، بل الدليل فيهما الأخبار المعتبرة ، والله العالم . ثمّ إنّ موضوع حدّ القتل في الفرع الأخير هو إظهار الشكّ في نبوّته ،
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 511 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي