تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
دمه مباح لمن سمعها منه ( 8 ) ، إلَّا مع الخوف كما تقدّم ( 9 ) ، ومن كان على ظاهر الإسلام وقال : « لا أدري أنّ محمّد بن عبد الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) صادق أو لا » يقتل ( 10 ) .
شرح
ادّعى ذلك فدعواه وبدعته في النار ، فاقتلوه . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 337 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 7 ، الحديث 3 .، ودلالتها واضحة ، ومعلوم أنّ سماع ذلك منه المذكور في الموثّقة الأولى طريق لثبوته ، وإلَّا فلا موضوعية له ، كما يشهد له الموثّقة الثانية والآتية . ( 8 ) بلا حاجة إلى استئذان ولى أمر المسلمين ، كما يدلّ عليه موثّقة ابن فضّال عن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث قال : « وشريعة محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لا تنسخ إلى يوم القيامة ولا نبي بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادّعى بعده نبياً أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكلّ من سمع منه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 338 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 7 ، الحديث 4 .» فإنّ الإتيان بالكتاب عبارة أُخرى عن دعوى النبوّة ، فدلَّت على إباحة قتله لكلّ من سمعها بلا حاجة إلى الإذن . والتعبير بالإباحة إنّما هو لمكان أنّه حرام لولا دعواه ، فهو من قبيل نفي الحظر في مقام توهّمه ، فلا ينافي كون قتله واجباً كما هو ظاهر موثّقة أبي بصير وابن أبي يعفور . ( 9 ) لما تقدّم من عموم أدلَّة الاضطرار ووجوب التقية . ( 10 ) كما في المصادر المذكورة لقتل المتنبّي كما ذكر ، ويدلّ عليه خبر الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : لو أنّ رجلًا أتى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم )