وفي إلحاق الصديقة الطاهرة سلام الله عليها بهم وجه ( 6 ) ، بل لو رجع إلى سبّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) يقتل بلا إشكال .
شرح
فإذا خرج قتلته ، منهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته ، وقد استتر ذلك عليّ ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « لو كنت قتلتهم بأمر الإمام ( عليه السّلام ) لم يكن عليك شيء في قتلهم ، ولكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتتصدّق بلحمها لسبقك الإمام ، وليس عليك غير ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 230 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 22 ، الحديث 2 .» .
ودلالته على لزوم إذن الإمام ( عليه السّلام ) صريحة . إلَّا أنّ موضوعه مجرّد كون المحكوم بالقتل خارجياً يتبرّأ من أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، والتبرّي منه ( عليه السّلام ) عبارة أُخرى عن التبرّي من إمامته ( عليه السّلام ) وإنكارها وعدم قبولها ، وهو غير ملازم لسبّه وشتمه صلوات الله عليه فلا يكون فيه حجّة على خلاف ظهور مثل صحيحة هشام بن سالم إذا أمكن العمل بكلا الخبرين . فحاصل مفادهما : أنّ التبرّي منه ( عليه السّلام ) بما أنّه تبرّ لا يوجب هدر الدم ، وأمّا سبّه وشتمه فهو يوجبه ولا إشكال ولا منافاة .
( 6 ) هو استفادة أنّها ( سلام الله عليها ) أيضاً من المعصومين ، بل هي أُمّهم وأُمّ أبيها فقد ورد في فضائلها ما يشرف الناظر فيها إلى القطع بأنّها في الفضيلة لا تقصر عن الأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) .
وقد روى الشيخ الكليني في « الكافي » عن يونس بن ظبيان عن