شرح
فقلت : إي والله لو أذنت لي فيه لأرصدنّه ، فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتّى أقتله ، فقال : « يا أبا الصباح هذا الفتك وقد نهى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عن الفتك ، يا أبا الصباح إنّ الإسلام قيد الفتك ، ولكن دعه فستكفي بغيرك . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 229 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 22 ، الحديث 1 ..
وتقريب دلالته : أنّ المركوز في ذهن أبي الصباح أنّ قتل هذا السابّ الواقع في أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لا يجوز إلَّا بعد أن يأذن ولى أمر المسلمين ، ولم يردعه الإمام عن ارتكازه هذا .
وفيه : أنّه ( عليه السّلام ) لم يقرّر أيضاً ارتكازه ، فلعلّ حكم الله تعالى جواز قتله وكون دمه هدراً ، فهو ( عليه السّلام ) سأله عن إمكان قتله له ، فلمّا لم يكن له إلَّا فتكه منعه عنه بأنّ الإسلام قيد الفتك أي أخذه من جميع جوانبه وقتله غفلة وهو لا ينافي أنّه لو أمكنه قتله بلا فتك لجاز له بلا استئذان ، هذا . مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال .
ثانيهما : خبر عمّار السجستاني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّ عبد الله بن النجاشي قال له وعمّار حاضر - : إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلًا من الخوارج كلَّهم سمعته يبرأ من علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، فسألت عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده جواب وعظم عليه وقال : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « وكيف قتلتهم يا أبا بحير ؟ » فقال : منهم من كنت أصعد سطحه بسلَّم حتّى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل على بابه