شرح
لأوّلنا ( 1 )( 1 ) الاختصاص : 267 ، بحار الأنوار 25 : 359 / 14 .» ، وكيفية الاستدلال به : أنّه كان لأوّلهم أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّ دم شاتمه هدر ، فهو ثابت لكلّ منهم بإطلاق قوله ( عليه السّلام ) : « إنّ ما لآخرنا ما لأوّلنا . » وقد ورد ما هو قريب المضمون من الخبرين أخبار كثيرة ، فراجع كتاب الإمامة من « بحار الأنوار » وغيرها ، هذا .
إلَّا أنّه قد ورد في أخبار معتبرة : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أفضل من سائر الأئمّة ( عليهم السّلام ) ، وحينئذٍ فيشكل الاستدلال بإطلاق الخبرين لاحتمال أن يكون قتل السابّ وهدر دمه من آثار هذه الأفضلية :
ففي صحيح الحارث بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : نحن في الأمر وفي الفهم والحلال والحرام نجري مجرى واحداً ، فأمّا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وعلي ( عليه السّلام ) فلهما فضلهما ( 2 )( 2 ) الكافي 1 : 275 / 3 .» .
وفي صحيح بريد بن معاوية قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) * ( قُلْ كَفى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ) * قال : « إيّانا عنى ، وعلي أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلَّى الله عليهم أجمعين ( 3 )( 3 ) الكافي 1 : 229 / 6 .» .
بل إنّه قد ورد هذا الاستثناء في ما هو قريب المضمون لذيل خبر أبي الصباح ففي صحيحة البزنطي المروية في « الاختصاص » عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « لا يستكمل عبد الإيمان حتّى يعرف أنّه يجري لآخرهم ما جرى لأوّلهم ، وهم في الحجّة والطاعة