شرح
والحلال والحرام سواء ، ولمحمّد وأمير المؤمنين صلَّى عليهما وآلهما فضلهما ( 1 )( 1 ) الاختصاص : 22 .» .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ فضلهما راجع إلى الأُمور النفسية والمعنوية ، وهو لا ينافي أن يجري لهم في الأحكام ما جرى لهما وأن يكون السنّة فيهم سواء ويكون ما لأوّلهم لآخرهم ، صلوات الله عليهم أجمعين . وإن شئت قلت : إطلاق هذه التعبيرات يقتضي أن يكونوا سواء في الأحكام والسنّة التي شرعت لهم ، وكون علي ( عليه السّلام ) أفضل منهم لم يعلم أنّه يوجب اختصاصه بحكم وسنّة لا يجري فيهم فتقييد الإطلاقات مشكوك يجب الأخذ بها ، ومقتضاه هدر دم شاتمهم ( عليهم السّلام ) . ومع ذلك كلَّه : فمقتضى صحيح هشام بن سالم كما عرفت أنّه لا يتعرّض لمن كان له في علي ( عليه السّلام ) نصيب ، وإن ذكر غيره من الأئمّة ( عليهم السّلام ) بسوء ، والله العالم . إلَّا أنّ المسألة إجماعية على ما عرفت من « الغنية » و « الخلاف » .
هذا كلَّه بالنسبة إلى أصل وجوب قتل السابّ لأحد الأئمّة ( عليهم السّلام ) .
وأمّا أنّه لا يحتاج قتله إلى الإذن من ولي الأمر ، فقد عرفت أنّه المستفاد من صحيحة هشام ومقتضى إطلاق خبر عبد الله بن سليمان ، وأنّ ابن زهرة في « غنيته » ادّعى عليه الإجماع ، هذا .
إلَّا أنّ هنا خبرين ربّما يستدلّ بهما على اشتراط الاستئذان :
أحدهما : خبر أبي الصباح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّ لنا جاراً فنذكر علياً ( عليه السّلام ) وفضله فيقع فيه أفتأذن لي فيه ؟ فقال : « أو كنت فاعلًا ؟