تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
فقد سبّني » ، كما أخرج روايات متضمّنة لهذه العبارة في « البحار » عن « أمالي » الصدوق والشيخ وعن « العيون » في كتاب تأريخ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في باب كفر من سبّه أو تبرّأ منه ( عليه السّلام ) في الجزء 39 ص 311 . ولكن الكلام في إسنادها أيضاً . وكيف كان : فإذا ثبت الحكم في أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فربّما أمكن إثبات الحكم لسائر الأئمّة ( عليهم السّلام ) بما ورد فيهم ( عليهم السّلام ) من أنّهم في الفضل والطاعة سواء والسنّة فيهم واحدة : فمنها : خبر عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « أوّلنا دليل على آخرنا وآخرنا مصدّق لأوّلنا ، والسنّة فينا سواء ، إنّ الله إذا حكم حكماً أجراه ( 1 )( 1 ) الاختصاص : 267 ، بحار الأنوار 25 : 358 / 10 .» . فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : « السنّة فينا سواء » ظاهر بإطلاقه في أنّ السنّة إذا جرت في أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بقتل من سبّه وشتمه وكون دمه هدراً فهكذا تجري في غيره من الأئمّة ( عليهم السّلام ) . ومنها : خبر أبي الصباح مولى آل سام قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنا وأبو المغراء إذ دخل علينا رجل من أهل السواد فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، قال له أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « السلام عليك ورحمة الله وبركاته » ، ثمّ اجتذبه وأجلسه إلى جنبه ، فقلت لأبي المغراء أو قال لي أبو المغراء : إنّ هذا الاسم ما كنت أرى أحداً يسلَّم به إلَّا على أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه فقال لي أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « يا أبا الصباح إنّه لا يجد عبد حقيقة الإيمان حتّى يعلم أنّ ما لآخرنا ما