شرح
نعم ، هي في خصوص سبّ مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، بل نهى عن التعرّض لمن كان يذكر سائر الأئمّة ، بل أبا عبد الله الصادق ( عليه السّلام ) بسوء بمجرّد أنّ له في علي ( عليه السّلام ) نصيباً بحسب إظهار نفسه ، بل موضوعها السبّابة له ( عليه السّلام ) ، وهي صيغة المبالغة وتاؤها لتكثير المبالغة ، فلا تدلّ على حكم من سبّ مرّة واحدة ، وإلغاء الخصوصية مشكل ، فلعلّ خصوصية المبالغة في سبّه ( عليه السّلام ) أوجبت جواز أو وجوب قتله .
ويدلّ عليه أيضاً خبر عبد الله بن سليمان العامري قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أيّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم علياً ( عليه السّلام ) ويبرأ منه ؟ قال : فقال لي : « والله هو حلال الدم ، وما ألف منهم برجل منكم دعه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 215 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 2 .» ، وموضوعه مجرّد شتمه ( عليه السّلام ) الذي يصدق بدفعة واحدة أيضاً ، وقد جعله حلال الدم ، وأمره ( عليه السّلام ) بترك التعرّض له بقوله : « دعه » إنّما هو لخوف أن يؤخذ بقتله قاتله أو غيره من المؤمنين الذين يفضل كلّ واحد منهم على ألف منهم ، وإلَّا فالسابّ حلال الدم واجب القتل ، هذا . إلَّا أنّ سند الخبر ضعيف .
وربّما يدلّ عليه أيضاً خبر علي بن حديد المروي عن رجال الكشّي ، إلَّا أنّه تركناه لضعف سنده واضطراب متنه ، فراجع الباب 27 من أبواب حدّ القذف من الوسائل ، الحديث 6 .
وممّا يدلّ على المقصود ما روي عنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّه قال : « من سبّ علياً