شرح
وكيف كان : فيدلّ على حلَّية دم مَن سبّ علياً ( عليه السّلام ) صحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ما تقول في رجل سبّابة لعلي ( عليه السّلام ) ؟ قال : فقال لي : « حلال الدم والله لولا أن تعمّ به بريئاً » قال : قلت : فما تقول في رجل موذ لنا ؟ قال : « فيما ذا ؟ » قلت : فيك ، يذكرك ، قال : فقال لي : « له في علي ( عليه السّلام ) نصيب ؟ » ، قلت : إنّه ليقول ذاك ويظهره ، قال : « لا تعرّض له ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 215 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 1 .» .
وفي « الوسائل » : أنّ الصدوق في « العلل » رواه بسنده الصحيح عن هشام بن سالم إلى قوله : « تعمّ بريئاً » ، ثمّ قال : قلت : لأيّ شيء يعمّ بريئاً ؟ قال : « يقتل مؤمن بكافر ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 215 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، ذيل الحديث 1 .» .
وظاهر قوله : « حلال الدم » : أنّه لا بأس بقتله أبداً ، وأنّ قتله حلال لكلّ أحد فإنّه مساوق لكون دمه هدراً ولا سيّما وقد أكَّده بقوله ( عليه السّلام ) عقيبه : « لولا أن تعمّ به بريئاً » فإنّ المراد منه كما فسّره نقل الصدوق أن يوجب قتله أن يقتل به مؤمن قصاصاً . فحاصل مدلوله : أنّه حلال الدم ولا مانع من قتله إلَّا أن يخاف أو يعلم بقتل مؤمن قصاصاً له ، فهذا هو المانع الوحيد وإلَّا فهو في نفسه حلال الدم . فدلالة الصحيحة على حلَّية دم السابّ واضحة ، وحيث إنّه لا شبهة في أنّ حلَّية دمه مجازاة له على عمله ومعصيته المعادلة للكفر فهو من قبيل حدود الله لا يجوز تعطيلها .