تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ولا يتوقّف ذلك على إذن من الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه ( 4 ) ، وكذا الحال لو سبّ بعض الأئمّة ( عليهم السّلام ) ( 5 ) ،
شرح
المتوجّه إليه ويقتله بنفسه . وهذا بخلاف خوف دم نفسه أو غيره أو عرضهما فإنّ حفظه عليه واجب لا مجوّز له شرعاً في تركه ، والله العالم . ( 4 ) قد عرفت دعوى الإجماع عليه من « الغنية » ، وفي « الرياض » جعله المشهور ، وقد مرّ أنّ صحيحة هشام وموثّقة علي بن جعفر تدلَّان عليه صريحاً ، ولا معارض لهما في ما بأيدينا من الأخبار ، وإن ورد ما ظاهره بل صريحه الخلاف في قتل سابّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، كما سيأتي نقل الخلاف عن الشيخ المفيد والعلَّامة في « المختلف » . ( 5 ) يعني وجب قتل السابّ لهم ولا حاجة إلى الإذن ، إلَّا أن يخاف على نفسه أو غيره بالتفصيل المتقدّم في سابّ النبي . وقد عرفت من « الغنية » دعوى الإجماع على وجوب قتل السابّ لهم ( عليهم السّلام ) بلا حاجة إلى الاستئذان . وقال الشيخ في كتاب أهل البغي من « الخلاف » ( مسألة 5 ) : من سبّ الإمام العادل وجب قتله ، وقال الشافعي : يجب تعزيره ، وبه قال جميع الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً قول النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « من سبّ علياً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ الله ، ومن سبّ الله وسبّ نبيه فقد كفر ويجب ( وجب خ . ل ) قتله » انتهى . وفي « الرياض » ما حاصله عدم الخلاف ، بل ادّعى الإجماع في كلام جماعة على أصل وجوب القتل وأنّ المشهور عدم الحاجة إلى الإذن .