تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
التقية وعموم قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « رفع ما اضطرّوا إليه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 .» ، بل وعموم قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « ولا ضرر ولا ضرار ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 .» بناءً على ما هو الأظهر من دلالته على نفي الأحكام الموجبة للضرر . كما أنّه بالبيان المتقدّم في المحذور غير المالي تقدر على استفادة جواز الترك فيما إذا خاف على مال الأباعد من المؤمنين ، فتذكَّر . إن قلت : إنّ عموم قوله ( عليه السّلام ) : « لا إيمان لمن لا تقية له » يقتضي عدم جواز الارتكاب هنا أيضاً ، فلِمَ عبّر هنا بالجواز وهناك صرّح بعدم جواز القتل ؟ قلت : ذلك لأنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ ارتفاع التكليف في موارد التقية إنّما هو لتحقّق المزاحمة بين المحذور الذي يخاف منه وبين امتثال التكليف ، وقد أعطى الشارع قاعدة كلَّية بأنّ كلّ ما يضطرّ إليه فقد أحلَّه الله له للتقية ، فبالاستناد إلى التقية حلّ له ، إلَّا أنّ التكليف الموجود باقٍ على مصلحته الإلزامية بلا إشكال . وحينئذٍ : فكما أنّ لكلّ أحد أن يصرف ماله فيما له من الأغراض العقلائية كذلك له أيضاً أن يغمض العين عن ماله ويتحمّل الضرر المالي المتوجّه إليه لهدف الوصول إلى هذه المصلحة الإلزامية ، فكما أنّ له أن يستأجر أحداً لأن يقتل سابّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كذلك له أن يتحمّل الضرر المالي
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 500 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي