تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ولو خاف على ماله المعتدّ به أو مال أخيه كذلك جاز ترك قتله ( 3 ) ،
شرح
جعل التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فلا تقية » فإنّ حاصل مفاده : أنّه لا فرق عندنا أي شارع الإسلام بين مسلم ومسلم ولذلك فإذا بلغ الدم ولو كان دم غير من يتّقي فلا تقية . فبالجملة : لا ينبغي الإشكال في دلالة أدلَّة التقية على أنّ تمام الصور المذكورة داخلة فيها ، وقد صرّحت بأنّه لا إيمان لمن لا تقية له فلا يجوز له تركها ، فليس له قتل السابّ ومخالفة التقية . ويمكن الاستدلال لعدم الجواز أيضاً : بأنّه بعد ما جاز أن لا يقتل السابّ ولو بمثل رفع ما اضطرّوا إليه فأدلَّة حرمة إذلال نفسه وحرمة الإهانة بالغير تقتضي عدم جواز الترك ففي صحيحة معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : لقد أسرى ربّي بي ، فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى وشافهني أن قال : يا محمّد من أذلّ لي ولياً فقد أرصد لي بالمحاربة ، ومن حاربني حاربته ، قلت : يا ربّ ومن وليك هذا فقد علمت أنّ من حاربك حاربته ؟ فقال : ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذرّيتكما بالولاية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 270 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 147 ، الحديث 2 .» ، والأخبار بهذا المضمون مستفيضة ، فتأمّل . ( 3 ) ويدلّ عليه بالنسبة إلى مال نفسه أو من يتعلَّق به عموم أدلَّة