شرح
أُموره كلَّها ، ولم يفوّض إليه أن يذلّ نفسه . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 157 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 12 ، الحديث 2 .» الحديث ، ونحوها غيرها ( 2 )( 2 ) الكافي 5 : 63 / باب كراهة التعرّض لما لا يطيق ، الوافي 5 : 749 ، الباب 115 .. وكما اقتضى عموم قوله ( عليه السّلام ) : « لا إيمان لمن لا تقية له » أن لا يجوز ترك التقية فيما خاف على نفسه القتل كذلك يقتضي عدم الجواز فيما خاف عليها هتك العرض .
بل الظاهر : أنّه إذا خاف على من يتعلَّق به من أبويه وأولاده وإخوته وأقوامه ونحوهم القتل أو هتك العرض فهو أيضاً داخل في عموم هذه الأدلَّة ، فيحرم عليه ترك التقية في هذه الموارد أيضاً .
إن قلت : إنّ ما ذكرت من عموم أدلَّة التقية لموارد ليس فيها خوف القتل على نفسه أو من يتعلَّق به ينافي ما في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « إنّما جعل التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فلا تقية ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 234 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 31 ، الحديث 1 .» ، ونحو قول الصادق ( عليه السّلام ) في موثّقة أبي حمزة الثمالي في حديث : « إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 234 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 31 ، الحديث 2 .» ، وجه المنافاة : أنّهما دلَّتا على أنّ الغاية من جعل التقية حفظ الدماء فما لم يترتّب عليها حفظ الدم وحقنه لا يكون مصداق التقية .