ومعه لا يجوز ( 2 ) ،
شرح
إن لم تخف على نفسك فاقتله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 213 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 25 ، الحديث 3 .» ، والظاهر : أنّ معنى سؤاله أنّه هل جزاؤه القتل ، فيكون الجواب بالأمر بالقتل إذا لم يخف على نفسه ظاهراً في وجوبه ، كما أنّ إطلاقه ظاهر في عدم الحاجة إلى إذن الإمام .
وقد عبّر في بعض العبارات بأنّ سابّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) مرتدّ ، وبيّن في بعض آخر بأنّ وجوب تعظيمه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) معلوم من الدين ضرورة ، والذي يسبّه منكر لذلك . وأنت تعلم أنّ مجرّد فعل الحرام أو ترك الواجب لا يلازم إنكار الوجوب والحرمة فلا دليل على ارتداده ، والعمدة هي دلالة الأخبار ، كما عرفت .
( 2 ) إنّ الأخبار الواصلة إلينا المتضمّنة لحكم سبّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لم تتعرّض لهذا الاستثناء ، إلَّا ما في صحيحة محمّد بن مسلم : « إن لم تخف على نفسك فاقتله » ، فلم تتعرّض إلَّا لما خاف على نفسه ، وظاهره أن يخاف على نفسه القتل .
وكيف كان : فالكلام تارة في خوف القتل على نفسه ، وأُخرى في خوفه على عرضه ، وثالثة في خوف القتل على مؤمن آخر ، ورابعة في خوفه على عرضه ، وقد حكم دام ظلَّه بعدم جواز قتل السابّ في جميع الصور الأربع :