شرح
أنّ أبا عبد الله الصادق ( عليه السّلام ) قال : « أخبرني أبي أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : الناس فيّ أُسوة سواء ، من سمع أحداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 212 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 25 ، الحديث 2 .» ، ودلالتها على وجوب قتل السابّ من غير اشتراط الرجوع إلى سلطان المسلمين ووالي أُمورهم واضحة ، والظاهر أنّ استقلال السامع بقتله من غير مراجعة إلى ولي الأمر هو المراد من كون الناس أُسوة ، يعني أنّ كلّ أحد من الناس فيما يرجع إلى شتمه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أُسوة ومقتدى وإمام لا يحتاج إلى إمام يرجع إليه ويستأذن منه .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عمّن شتم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقال : « يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 337 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 7 ، الحديث 1 .» ، ودلالتها على الوجوب بمقتضى أنّ الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب ظاهرة في الوجوب واضحة ، كما أنّها صريحة في عدم الحاجة إلى الرجوع والاستئذان من الإمام وولي المسلمين .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) فإنّه بعد نقله لإرسال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) رجلين لقتل من سبّه ، قال محمّد بن مسلم : فقلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : أرأيت لو أنّ رجلًا سبّ الآن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أيقتل ؟ قال :