فروع
الأوّل : من سبّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والعياذ بالله وجب على سامعه قتله ( 1 ) ما لم يخف على نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن أو عرضه ،
شرح
( 1 ) أصل الحكم موضع وفاق قال في « الانتصار » مسألة : وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من سبّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) مسلماً كان أو ذمّيا يقتل في الحال ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . إلى أن قال : دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردّد ، انتهى . وفي « الغنية » : ويقتل من سبّ النبي وغيره من الأنبياء أو أحد الأئمّة ( عليهم السّلام ) ، وليس على من سمعه فسبق إلى قتله من غير استئذان صاحب الأمر سبيل ، كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة ، انتهى .
وظاهرهما وجوب قتله ، فدعواهما الإجماع أيضاً على الوجوب ، وهو ظاهر « نهاية » الشيخ و « وسيلة » ابن حمزة وغيرهما مجرّداً عن دعوى الإجماع . والمحقّق في « الشرائع » وإن عبّر بجواز قتله ، وفي « المختصر » بحلَّية دمه كما في « هداية » الصدوق إلَّا أنّه لا يبعد أن يكون بملاحظة انتفاء التحريم بمعنى أنّ قتله جائز وإهراق دمه حلال ليس بحرام ، فلا ينافي أن يكون الجواز والحلَّية في ضمن الوجوب .
وكيف كان : فيدلّ على وجوب قتله أخبار معتبرة :
منها : موثّقة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) في حديث