وفي الدبر لا يوجبه على الأحوط ( 28 )
شرح
فيدلّ على أنّ الذي أُملك ولم يدخل محصن ، وهو خلاف ما دلَّت عليه تلك الأخبار .
وفيه أوّلًا : أنّ مفروض هذا الخبر أيضاً أنّ من لم يدخل بها فلا رجم عليه ، فلا يعارض موضوع الرجم . وثانياً : أنّه لا يبعد أن يكون إطلاق الإحصان هنا بعناية أُخرى ، كما أُريد من المحصنات في قوله تعالى في * ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ) * خصوص المتزوّجات مطلقاً .
فتحصّل : أنّ اعتبار الدخول في تحقّق موضوع الرجم ممّا لا ينبغي أن يرتاب فيه .
( 28 ) لقوّة احتمال انصراف الدخول إلى المعهود منه وهو الدخول في القبل .
لا يقال : فيلزم الاحتياط في أصل إجراء حدّ الزنا فإنّه أيضاً كما عرفت وارد على عنوان الدخول .
فإنّه يقال : إنّ موضوع الرجم هو الدخول بالأهل أو البناء بها ، وهما عبارة أُخرى عن الزفاف وإغلاق الباب عليها ، ولازمه الغالب العرفي والمعهود منه هو الإدخال في القبل . وهذا بخلاف موضوع الحدّ فإنّ العنوان المأخوذ هناك هو إدخال الذكر ، وإطلاقه شامل للإدخال في الدبر ، كما مرّ بيانه تفصيلًا .
والتحقيق : أنّ هذا الفرق غير صحيح فإنّ بعض تلك الأخبار التي تضمّن حدّ الزنا على عنوان الإدخال تضمّنت أيضاً أنّ ذلك الحدّ هو