تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
للمقذوف المتوفّى ولي أخذ بحقّه سلطان الإسلام ولم يجز له العفو ، كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة . وكيف كان : فيدلّ على موروثية الحدّ وكيفية الإرث موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : « إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة فهو وليه ، ومن تركه فلم يطلبه فلا حقّ له ، وذلك مثل رجل قذف رجلًا وللمقذوف أخ ( أخوان خ . يب . صا ) فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقّه لأنّها أُمّهما جميعاً والعفو إليهما ( لهما خ . كا ) جميعاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 208 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 22 ، الحديث 2 .» . فقه الحديث : أنّ عنوان الحديث إرث الحدّ وأنّ من قام به من الورثة فهو وليه ، والمتيقّن منه كما مرّ أن يكون حقّ الحدّ ثابتاً زمن المتوفّى المورث وانتقل منه إلى الورثة ، إلَّا أنّه لا يبعد شموله لما إذا ثبت بعد وفاته ، بل هو مسلَّم بقرينة المثال بقذف أُمّ الرجل وقيام الأخوين بحقّ القذف ، فالحديث بعمومه المذكور في صدره عامّ لكلتا صورتي حياة المقذوف وموته ، كما أنّه بيّن كيفية الإرث ، وأنّ كلّ من يقوم بمطالبة الحدّ فله ذلك وإن عفا عنه الآخر ، كما أنّ التعبير بأنّ من قام به من الورثة فهو وليه يدلّ على أنّ كلّ من يعدّ في الشرع وارثاً له فهو يرث الحدّ بالنحو المذكور ، فأصل الموروثية وكيفيتها وثبوتها لجميع الورّاث يدلّ على جميعها هذه الموثّقة ، فهي رواية جامعة الأطراف .