مسألة 6 حدّ القذف موروث ( 19 ) إن لم يستوفه المقذوف ولم يعف عنه ، ويرثه من يرث المال ذكوراً وأُناثاً ، إلَّا الزوج والزوجة ، لكن لا يورث كما يورث المال من التوزيع ، بل لكلّ واحد من الورثة المطالبة به تامّاً وإن عفا الآخر .
شرح
( 19 ) قد تضمّنت المسألة أُموراً ثلاثة : أصل موروثية حدّ القذف ، وبيان من يرثه ، وكيفية إرثه :
أمّا أصل موروثيته : فيتصوّر تارة بأن يقذف أحد زمن حياته ثمّ لم يستوفه ولم يعف عنه فمات فهو ينتقل إلى وارثه ، وأُخرى بأن يقذف ميّت فالقائم بمطالبة حدّ القذف ورثته . فكلام المتن مفروض في الصورة الأُولى ، وأكثر كلمات الأصحاب متعرّض للنحو الثاني ، وبعضها معلَّق على عنوان الإرث :
قال الشيخ في « النهاية » : إذا قال لغيره : « يا ابن الزانية » . كان المطالبة في ذلك إلى أمّه . فإن كانت ميّتة ولم يكن لها ولد غير المقذوف كان إليه المطالبة والعفو ، فإن كان لها وليان أو أكثر من ذلك عفا بعضهم أو أكثرهم كان لمن بقي منهم المطالبة بإقامة الحدّ عليه على الكمال .
وقال فيها أيضاً : وإذا قال له : « زنت زوجتك » أو « يا زوج الزانية » . فإن كانت ميّتة كان ذلك لأوليائها ، ولا يرث الزوج من الحدّ شيئاً .
ونحوه ابن حمزة في « الوسيلة » فإنّه قال : وإن قذف بما المقذوف به غيره لم يخل إمّا كان الغير حيّاً أو ميّتاً . وإن كان ميّتاً وكان المخاطب وليه وحده . كان إليه المطالبة والعفو . وإن كان معه غيره كان لكلّ واحد