شرح
المطالبة والعفو ، فإن استوفى أحد سقط حقّ الآخر وإن عفا واحد لم يسقط حقّ الآخر من الاستيفاء ، وإن كان المقذوف أحد الزوجين لم يكن للآخر في الطلب والعفو حظَّ ، انتهى .
فموضوع كلامهما كما ترى ما إذا كان المقذوف ميّتاً حين ما يقذف .
وقال في « الخلاف » في كتاب الحدود ( مسألة 51 ) : حدّ القذف موروث يرثه كلّ من يرث المال من ذوي الأنساب دون ذوي الأسباب عند الاجتماع والانفراد ، وقال أبو حنيفة : حدّ القذف لا يورث ، وقال الشافعي : هو موروث مثل ما قلناه . ومن يرثه فيه ثلاثة أوجه : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني يرثه العصبات من الرجال فقط ، والثالث وهو المذهب أنّه يرثه كلّ من يرث المال من النساء والرجال من ذوي الأنساب والأسباب يعني الزوجة دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، انتهى .
والعبارة كما ترى إنّما تعرّضت لموروثية حدّ القذف بلا تعرّض لكون المقذوف حيّاً حين قذفه أو ميّتاً ، وإن كان ربّما يمكن أن يقال : إنّ إرث الشيء ظاهر في أنّه كان بيد الموروث ، فتركه للوارث . فلازمه : كون المقذوف حيّاً حين القذف ، إلَّا أنّه قال هو ( قدّس سرّه ) في « الخلاف » في المسألة السابقة على هذه المسألة مسألة : إذا قال لرجل : « يا ابن الزانيين » وجب عليه حدّان لأبويه ، فإن كانا حيّين استوفياه وإن كانا ميّتين استوفاه ورثتهما . إلى آخره .
وقال في « الغنية » : وحدّ القذف موروث يرثه كلّ من يرث المال من ذوي الأنساب دون الأسباب ، وإذا طالب أحدهم بالحدّ فأُقيم له سقط حقّ الباقين ، وإذا عفا عنه كان لمن لم يعف المطالبة باستيفاء الحدّ ، وإذا لم يكن