شرح
أرأيت إن عفت عنه ؟ قال : « لا ، ولا كرامة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 207 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 20 ، الحديث 4 .» ، وهي وإن كانت مضمرة إلَّا أنّه لا يضرّ بعد كون المضمر مثل محمّد بن مسلم ، فقوله فيها : « لا ، ولا كرامة » ظاهر في أنّه ليس لها أن تعفو . والنسبة بينها وبين أخبار العفو العموم المطلق ، فيقيّد بها تلك العمومات .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ غاية مفاده النهي عن أن تعفو ، وأمّا أنّه إذا عفت فلا يؤثّر في سقوط حقّه فلا . ولعلَّه لذلك قال في « شرح الإرشاد » : وأظنّ أنّها ليست بصريحة في عدم السقوط بالعفو ، بل ولا ظاهرة . لكنّه خلاف الظاهر .
فإن قلت : إنّ الصحيحة كانت بين أيدي الأصحاب ولم يعملوا بها ، فهم قد أعرضوا عنها فلا حجّة فيها .
قلت : لعلَّهم قد تبعوا الشيخ في الحمل على ما حملها عليه من إرادة صورة الرفع إلى الإمام ، إلَّا أنّ الإنصاف : أنّهم لو أرادوا هذه الصورة لصرّحوا به ، والحال أنّ عباراتهم في مسألة العفو مطلقة ، بل عبارة الشيخ نفسه أيضاً في « نهايته » مطلقة ، وإنّما ذكر هذا المعنى في كتاب الأخبار الذي لم يعدّ لإيراد خصوص ما يعتقد به ويفتى عليه ، والله العالم .
ثمّ إنّه لا يترتّب على القولين ثمرة إذا لم يقم الزوجة بصدد المطالبة فإنّه حقّ الناس وإقامته موكولة بمطالبة ذي الحقّ ، وإنّما ثمرتهما تظهر فيما لو بدا لها بعد أو ماتت وقامت الورثة بصدد الاستيفاء ، كما لا يخفى .