شرح
أن يقدمه حتّى يجلده ، فقال : « ليس له حدّ بعد العفو » ، قلت : أرأيت إن هو قال : يا بن الزانية ، فعفا عنه وترك ذلك لله ؟ فقال : « إن كانت أمّه حيّة فليس له أن يعفو ، العفو إلى أمّه متى شاءت أخذت بحقّها » ، قال : « فإن كانت أمّه قد ماتت فإنّه ولي أمرها يجوز عفوه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 206 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 20 ، الحديث 3 .» ، ودلالتهما على جواز عفو من له حقّ الحدّ سواء كان هو المقذوف أو مورّثه واضحة .
ويدلّ عليه أيضاً موثّقة الساباطي التي يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى ذيل المسألة السادسة .
كما يدلّ عليه أيضاً عموم مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : رجل جنى عليّ أعفو عنه أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال : « هو حقّك ، إن عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الإمام فإنّما طلبت حقّك ، وكيف لك بالإمام ؟ ! ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 206 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 20 ، الحديث 2 .» فإنّ ظاهرها أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « إن عفوت . » إلى آخره ، كالتفريع على قوله : « هو حقّك » ، فيدلّ دلالة واضحة على أنّ كلّ حقّ فيجوز عفوه عمّن عليه ، وعمومه شامل لحدّ القذف الذي لا ريب بحسب الأخبار أنّه من حقوق الناس ، كما مرّ بعض ما يدلّ عليه ، هذا .
ثمّ إنّه لا يبعد أن يقال كما هو ظاهر الشيخ في « التهذيب » و « الاستبصار » إنّ جواز العفو مشروط بأن لا يرفع الأمر إلى الحاكم ، وإلَّا