تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وبالبيّنة التي يثبت بها الزنا ( 15 ) وبالعفو ، ولو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه ( 16 ) ،
شرح
إشارة إلى وجه الاقتصار فيها . وعمومات أدلَّة حدّ القذف تقتضي ثبوته على القاذف صدّقه المقذوف أم لا . ( 15 ) كما في « الشرائع » و « الإرشاد » وغيرهما ، ووجهه واضح فإنّ تعليق حكم الحدّ في الآية المباركة * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * . الآية على عدم الإتيان بأربعة شهداء وهي البيّنة التي يثبت بها الزنا شاهد على أنّه لا يجلد إذا أتى بها ، ويدلّ عليه أيضاً خبر الفضل بن إسماعيل الهاشمي ، وقد ذكرنا كيفية دلالة الآية بوجه مبسوط وكيفية الاستدلال بالخبر عند البحث عن اشتراط العفّة في المقذوف ، فراجع . ( 16 ) والدليل على كلا الأمرين أعني سقوطه بعفو ذي الحقّ ، وعدم جواز رجوعه في عفوه موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يفتري على الرجل فيعفو عنه ، ثمّ يريد أن يجلده بعد العفو ، قال : « ليس له أن يجلده بعد العفو ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 207 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 21 ، الحديث 1 .» ، وقد نقلت الرواية عنه بسند آخر معتبر أيضاً هكذا قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حلّ ، ثمّ إنّه بعد ذلك يبدو له في