مسألة 4 إذا ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه إلَّا بتصديق المقذوف ( 14 ) ولو مرّة ،
شرح
ومع الشكّ فقد عرفت مراراً أنّ مقتضى الأصل الاقتصار على الأقلّ ، والله العالم بحقائق الأُمور .
( 14 ) كما في « الشرائع » و « إرشاد » العلَّامة وغيرهما . واستدلّ للإسقاط به بوجوه :
منها : ما في « المسالك » و « الجواهر » من أنّه مقتضى اعتبار الإحصان في المقذوف لتقوّمه بالعفّة ، وهي تزول بتصديقه للقاذف ولو مرّة واحدة .
ومنها : ما في « شرح الإرشاد » للمحقّق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) من قوله : فإنّ ذلك موجب لتصديقه ، فلا نفع للمؤاخذة بالافتراء عليه .
ومنها : أنّ وجهه واضح لا يحتاج إلى مئونة بيان ، كما في « مباني التكملة » .
وفي جميعها نظر واضح ، بيانه : أنّ تصديق المقذوف كما يتحقّق بإظهاره عند جماعة كثيرين ، كذلك يتحقّق بأن يصدّقه في خلوة ليس فيها أحد غيره وغير القاذف ، فإذا قذفه بمرأى الناس وأوجب خفّته فلم يتكلَّم المقذوف هناك بكلمة ، فلمّا خلا هو والقاذف قال للقاذف : إنّك وإن كنت صادقاً فيما قذفتني به إلَّا أنّه لا ينبغي تحقيري في ذاك المجمع ، فهذا المورد من مصاديق التصديق بحكم الإطلاق وبعد ذلك أمكن أن يقوم المقذوف بصدد المرافعة وإقامة الحدّ على قاذفه ، ولا يمكن التمسّك في سقوط الحدّ بشيء من الوجوه :