ولو قذف فحدّ فقال : « إنّ الذي قلت حقّ » وجب في الثاني التعزير ( 10 ) ،
شرح
النسخة . وكيف كان : فالمشهور ما مرّ ومقتضاه ما عرفت .
( 10 ) قال الشيخ في « النهاية » : وإن قال لغيره : « يا زاني » فأُقيم عليه الحدّ ، ثمّ قال له ثانياً : « يا زاني » كان عليه حدّان ، فإن قال له : « إنّ الذي قلته لك كان صحيحاً » لم يكن عليه حدّ وكان عليه التعزير ، انتهى . وقريب منه عبارة « السرائر » ، وعلَّل نفي الحدّ بقوله : لأنّه ما صرّح بالقذف في قوله : « إنّ الذي قلت لك كان صحيحاً » . واقتصر على نفي الحدّ في « المقنع » فقال : فإن قال : « إنّ الذي قلت لك حقّ » لم يجلد ، انتهى .
وكيف كان : فالدليل على نفي الحدّ صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف ، فقال : « إن قال له : إنّ الذي قلت لك حقّ لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ ، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلَّا حدّ واحد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 191 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 10 ، الحديث 1 .» ودلالتها على عدم إيجاب الحدّ لو قذفه ثانياً بالعبارة المذكورة واضحة ، إلَّا أنّ الكلام في المراد منها وأنّه هل المراد خصوص العبارة المذكورة وما يؤدّي معناها من سائر الكلمات وباللغات الأُخرى ، أو المراد منها أنّه إذا كان قذفه الثاني بنفس الزنا أو اللواط الذي قذفه به أوّلًا سواء كان بالعبارة المذكورة أو بأن يقول مثلًا بعد ما حدّ : « إنّي وإن جلدت إلَّا أنّك تعلم أنّ الزنا الذي