ولو قذف شخصاً بسبب واحد عشر مرّات بأن قال : « أنت زانٍ » وكرّره ليس عليه إلَّا حدّ واحد ( 11 ) . ولو تعدّد المقذوف يتعدّد الحدّ ( 12 ) .
شرح
نسبته إليك حقّ ، وأنت زانٍ به كما قلت » فهذا لم يجلد عليه . نعم إذا قذفه بزنا جديد مثلًا فعليه الحدّ .
وقد ادّعى الشيخ في موضع من « الخلاف » الإجماع على أنّ القذف ثانياً بالزنا الذي حدّ لأجله لا يوجب حدّا ، وفي موضع آخر ادّعى الإجماع على أنّه موجب للحدّ ، فراجع المسألة 43 و 53 من كتاب لعانه .
والإنصاف : أنّ العبارة ذات وجهين وإن كانت نتيجة الأمر أن لا ينفى عنه الحدّ إلَّا إذا كان قذفه بمثل العبارة المذكورة وذلك أنّ مقتضى العمومات أنّ كلّ قذف موجب للحدّ ، والصحيحة مخصّصة لها ولا محالة يقتصر في التخصيص على ما هي حجّة عليه وهو نفس العبارة المذكورة وفي غيرها فالعموم حجّة ، هذا .
وأمّا الدليل على ثبوت التعزير : فهو العمومات الدالَّة على ثبوته بفعل كلّ معصية وخصوص ما دلّ على ثبوته بكلّ فحش وما يوجب أذى المسلمين من الأقوال ، فراجع ما علَّقناه على ( المسألة 8 ) من مسائل القول في الموجب .
( 11 ) بدليل الصحيحة المذكورة آنفاً فإنّ وحدة السبب هي القدر المتيقّن منها .
( 12 ) كما دلّ عليه ما مرّ من تعدّده إذا قذف كلّ واحد من الجماعة بكلمة واحدة .