تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
ولا دليل لابن إدريس سوى صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال : « أصحاب الكبائر كلَّها إذا أُقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 117 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 20 ، الحديث 3 ، وأبواب حدّ المسكر ، الباب 11 ، الحديث 2 .» . ودلالتها على مطلوبه واضحة لشمول عمومها لما نحن فيه فإنّه لا ريب في أنّ القذف كبيرة بعد ذكره في القرآن الشريف وجعل الحدّ عليه وعدّه من الكبائر في صحاح متعدّدة مستفيضة ، إلَّا أنّه لم يعمل بها المشهور في أكثر الموارد فإنّ المشهور هو القتل في الرابعة في باب الزنا واللواط والمساحقة ، بل والسرقة ، وإنّما المسلَّم فتواهم بالقتل في الثالثة في شرب المسكر ، وقد ورد به روايات خاصّة معتبرة بها ، فلا بعد في دعوى إعراض المشهور عنها ، فلا حجّة فيها . وحيث إنّه لا ينبغي الريب في جواز قتله في الرابعة فلذلك كان الأحوط قتله فيها . وأمّا ما في « خلاف » الشيخ ( مسألة 55 ) : إذا جلد الزاني الحرّ البكر أربع مرّات قتل في الخامسة ، وكذلك في القذف يقتل في الخامسة ، والعبد يقتل في الثامنة ، وقد روي : الحرّ يقتل في الرابعة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : عليه الحدّ بالغاً ما بلغ . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، انتهى . فهو ممّا اختصّ به هو في « خلافه » ، وهو خلاف ما أفتى به في « نهايته » كما عرفت ولذلك قال في « المختلف » في مقام نقله عنه : وللشيخ في « الخلاف » قول غريب ، انتهى . وكأنّه مبني على سهو منه أو غلط في